عثمان بن عبد الله ابن بشر
56
سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد
تسع وثلاثين وألف كثرت الأمطار ، ورخصت الأسعار ، ووقع السيل المشهور . وذلك أنه لما كانت يوم الأربعاء تاسع « 1 » شعبان من العام المذكور ، حصل بمكة المشرفة مطر ، ابتداؤه من بين العصرين ، وحصل معه برد ، واستمر كذلك إلى أثناء ليلة الخميس وحصل معه آخر « 2 » يوم الأربعاء سيل عظيم ، لم تر الأعين مثله في هذه الأزمنة القريبة ، ودخل المسجد الحرام وملأ غالبه ، ودخل الكعبة المشرفة من بابها ، ووصل إلى نصف جدارها من داخل ، ومات بسببه داخل المسجد الحرام « 3 » وخارجه خلق كثير « 4 » من كبير وصغير وجليل وحقير ، وامتلأت أرض المطاف بالماء ، ثم لما كان بعد صلاة العصر نهار الخميس سقط الجدار الشامي من الكعبة المشرفة ، وبعض الجدارين الشرقي والغربي ، فحينئذ وقع الضجيج العام ، والانزعاج في قلوب الأنام ، فبرز الشريف المذكور من داره بأجياد إلى المسجد الحرام ، وحضر معه الأشراف وفاتح البيت محمد بن أبي القاسم الشيبي والعلماء « 5 » والأعيان ، فأمر بإيقاد الشموع الكائنة في حاصل المسجد ، وأمر فاتح البيت أن يدخل الكعبة ويخرج القناديل التي بها خشية عليها من الضياع ، فعين
--> ( 1 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 312 زيادة كلمة : عشر ، بعد تاسع . وهي تخالف النسخ الخطية الثلاث . ( 2 ) ورد في طبعة الدارة ، ج 2 ص 312 : وحصل منه يوم الأربعاء . وهو نص يخالف النسخ الخطية . ( 3 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 312 ، كلمة : الحرام . ليست موجودة . ( 4 ) في النسخة المخرومة ص 15 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 312 : كثيرون . ( 5 ) كلمة : العلماء ، ليست في طبعة الدارة ، ج 2 ص 312 .